السيد حيدر الآملي

32

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

القاعدة الأولى في تفصيل العالم وترتيب الموجودات العلويّة والسفليّة إجمالا وتفصيلا اعلم أنّ العوالم كلَّها من عالم الملك والملكوت ، والغيب والشهادة ، والأمر والخلق ، والرّوحاني والجسماني ، وغير ذلك منحصرة في العالم الكبير المسمّى بالآفاق ، وفي العالم الصغير المسمّى بالأنفس ، وكلّ واحد من هذين العالمين مطابق للآخر في جميع الأحوال المبتدائيّة والمنتهائيّة ، والدّنيا والآخرة ، وبالجملة . . . ( 12 ) . ( في انّ العالم عرض والجوهر هو العماء ) الفصل التاسع في العالم وهو كلّ ما سوى اللَّه وترتيبه ونضده روحا وجسما وعلوا وسفلا ( 13 ) . اعلم أنّ العالم عبارة عن كلّ ما سوى اللَّه وليس إلَّا الممكنات ، سواء وجدت أو لم توجد ، فإنّها بذاتها علامة على علمنا أو على العلم بواجب الوجود لذاته وهو اللَّه ، فإنّ الإمكان حكم لها ، لازم في حال عدمها ووجودها ، بل هو ذاتيّ لها لأنّ التّرجيح لها لازم فالمرجّح معلوم ولهذا سمّي عالما من العلامة ، لأنّه الدّليل على المرجّح ، فاعلم

--> ( 12 ) قوله : وبالجملة : والجدير بالذكر : انّه سقطت هنا ( مع الأسف ) من النسخة صفحات حتّى لا يوجد في المخطوط تفصيل القواعد الثلاثة ومطالبها . والفصل التالي المنقول من الفتوحات المكيّة كان ناقصا أيضا في المخطوط ، فإنّا بعد التأمّل والدقّة والتتبّع وجدنا بأنّه بعض مطالب الفصل التاسع من ذلك الكتاب ولذا نقلناه وأوردناه بتمامه . ( 13 ) قوله : الفصل التاسع . راجع الفتوحات المكيّة ج 3 ، ص 443 من باب الأحد والسبعين وثلاثمائة .